الشيخ حسين الحلي
44
أصول الفقه
فلاحظ وتأمل . وسيتعرض لذلك شيخنا قدّس سرّه فيما سيأتي من الخاتمة « 1 » . ثم لا يخفى أن الصورة الثالثة وهي ما لو كان الصلاح في الفعل المقيد بالقيد غير الاختياري غير متوقف على وجود القيد ، وكان وفاء الفعل بذلك الصلاح متوقفا على تقييده بذلك القيد ، لا بدّ أن يكون من قبيل كون التقييد داخلا والقيد خارجا عن حيز الأمر ، ولكن ذلك لا يغني عن أخذ وجود القيد شرطا في توجه التكليف بذلك المقيد ، فيكون وجوب المقيد مشروطا بوجود ذلك القيد ، غايته أنه مشروط بذلك خطابا لا ملاكا ، هذا على مسلك الأستاذ قدّس سرّه . وأما على مسلك صاحب الفصول فقد عرفت أنه يلتزم بفعلية الوجوب مع كون الواجب استقباليا . ولا يستشكل من ناحية القدرة ، لأن الفعل المقيد مقدور في زمانه . وكذلك على مسلك صاحب الكفاية قدّس سرّه فإنه يلتزم بكون الوجوب فعليا أيضا مع كونه مشروطا بالزمان المتأخر ، لأن ذلك عنده من قبيل الشرط المتأخر وهو جائز عنده . ولكن المحشي على صفحة 133 « 2 » أورد على شيخنا أنه لا مانع من تعلق التكليف الفعلي بالفعل المقيد من حيث إنه مقيد مع فرض كونه مشروطا بالزمان ، فيكون ذلك من الواجب المعلق المشروط بشرط متأخر . ولا يخفى أن هذين المطلبين أعني الوجوب المعلق والشرط المتأخر هما عمدة نقطة التقاطع بين مسلك شيخنا قدّس سرّه ومسلكيهما ، وسيأتي « 3 » إن
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 232 وما بعدها . ( 2 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 197 - 198 من الطبعة الحديثة . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 201 وما بعدها ، 328 وما بعدها .